المحقق الحلي

55

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وراثه ويتعلق الفرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . فطريق ذلك أن تصحح مسألة الأول ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قسم على ورثته صح من غير كسر . فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة مات أحد الإخوة ثم مات الآخر ثم ماتت إحدى الأخوات ثم ماتت أخرى وبقي أخ وأخت فمال الموتى بينهما أثلاثا « 1 » أو بالسوية « 2 » . ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما فانظر نصيب الثاني فإن نهض بالقسمة على الصحة فلا كلام . مثل أن يموت إنسان ويترك زوجة وابنا وأبا وبنتا فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا فإن لم ينقسم نصيبه على وارثه على صحة فهنا صورتان الصورة الأولى أن يكون بين نصيب الميت الثاني من فريضة الأول وبين الفريضة الثانية وفق فتضرب وفق الفريضة الثانية لا وفق نصيب الميت الثاني في الفريضة الأولى فما بلغ صحت منه الفريضتان مثل أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج ثم مات الزوج وخلف ابنا وبنتين ف الفريضة الأولى ستة تنكسر فتصير إلى اثني عشر نصيب الزوج ستة لا تنقسم على أربعة ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من النصيب في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر فما بلغت صحت منه الفريضتان .

--> ( 1 ) ان كانوا من الجهة التي يقسمون فيها ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ( 2 ) ان كانوا من جهة الام ؛ جواهر الكلام : 39 / 353 .